السيد محمد حسين الطهراني
15
معرفة الإمام
أبي سعيد الخدريّ : هذه الآية نزلت على رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يوم غدير خمّ حين قال لعليّ : مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيّ مَولَاهُ . ثمّ رواه عن أبي هريرة . وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، يعني مرجعه من حجّة الوداع . « 1 » وذكر ابن كثير في تأريخه أنَّ ضمرة روى عن ابن شَوْذَب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : لمّا أخذ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بيد عليّ قال : مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيّ مَولَاهُ ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا . وقال أبو هريرة : وهو يوم غدير خمّ ، وصومه يعدل صوم ستّين شهراً . « 2 » إنَّ الروايات التي اثرت عن طريق الشيعة وثبّتها أعلامهم في كتب التفسير والحديث كعليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسيره ، والشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ في « الأمالي » ، والشيخ أبي عليّ الطبرسيّ في تفسير « مجمع البيان » ، والشيخ الطوسيّ في كتاب « الأمالي » ، ومحمّد بن مسعود العيّاشيّ في تفسيره ، والشيخ أبي منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسيّ في « الاحتجاج » وأبي عليّ الفتّال النيسابوريّ في « روضة الواعظين » وغيرهم ، كثيرة جدّاً ، وكلّهم اتّفقوا على نزول هذه الآية في غدير خمّ ، بدون أن يذكروا أحداً من الشيعة خالف ذلك . ونقل السيّد الأجلّ المحدّث البحرانيّ ، وهو من العلماء الكبار ، خمس عشرة رواية في هذا الصدد . « 3 »
--> ( 1 ) - « تفسير ابن كثير » ج 2 ، ص 491 ، طبعة دار الفكر . ( 2 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 213 و 214 ، الطبعة الأولي ، مطبعة السعادة - مصر . ( 3 ) - « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 338 إلي 341 .